مركز التميز.. حاضنة أفكار وشركات ناشئة تفتح العالم التقني للشباب والمبتكرين

في نطاق مهمته الساعية لتمكين الرياديين من الشباب وخريجي الجامعات والمبتكرين، والمبدعين الأطفال، يسعى مركز التميز للريادة والابتكار في جامعة الحسين التقنية، منذ نحو عام لتمكين الفكر الريادي والابتكاري بالتعليم التقني والتطبيقي، وجذب أفكار وشركات ناشئة ومبتكرة، محققا انجازات لافتة، كمشاركة عدة شركات ناشئة في اطاره بمسابقات ومؤتمرات عالمية.
 
والجامعة إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني الذي احتفل الاردنيون بعيد ميلاده الـ25 الجمعة الماضية.
يحتضن المركز 21 شركة ناشئة، مختصة بالتكنولوجيا والتقنية؛ كالذكاء الاصطناعي والروبوتات والتعلم الآلي، الهندسة المكانيكية، تطوير الالعاب الالكترونية والبرمجيات، الهندسة الكهربائية، تطوير تطبيقات الهواتف الذكية والعالم الافتراضي، وهندسة الطاقة.
ويهدف لرفع كمية ونوعية الشركات المستندة للابتكار التقني، القابلة للتوسع والاستثمار، وتعزيز الفكر الابداعي والمهارات الريادية للشباب في المحافظات، وخلق حلول مجدية اقتصاديا للمشكلات، وذات أثر مجتمعي تقني او بيئي واضح.
كما يسعى لاستقلاليتها محليا وإقليميا ومن ثم عالميا، ويتابع مسيرة كل شركة، ويدعم طلبة الجامعة والكادر التدريسي، بتبني الافكار الريادية، وتوفير مساحة عمل خاصة لكل شركة أو فكرة ناشئة، الى جانب تقديم وخلق فرص استثمار ومنح مادية، عبر التواصل مع جهات استثمارية ومانحة محلية ودولية.
كما يتيح استخدام منشآت الجامعة وخبرات طاقمها الاكاديمي، لتسهيل بناء النماذج الأولية، مؤكدا أهمية التفكير التصميمي في مجال الريادة والابتكار، ويتبنى الافكار المفتوحة، ويعمل بفكر مرن، يتكيف في مواجهة التحديات.
يدعم المركز الشركات الموجودة في نطاقه، بالبرامج التدريبية والجلسات الحوارية وتوسيع آفاقها في التفكير والتطوير، وتشبيكها مع مستثمرين لنيل التمويل اللازم، الى جانب تشبيكها مع حاضنات أعمال خارج البلاد للتبادل الثقافي، وفتح جسور لاختراق الأسواق الاقليمية والعالمية.
في نطاق جولتها داخل المركز التقت “الغد” الطفلة جنى (13 عاما)؛ وهي تتقن اكثر من 5 لغات برمجة، وشام (17 عاما) وهي مصممة من شركة “اتوديسك” العالمية؛ إذ تقدمان نموذجا لدور وانجازات المركز.
جنى وشام؛ صنعتا أكثر من 15 لعبة محمولة خلال عامين وحازتا شهادات وجوائز عديدة، وعملتا في الصحافة والاداء الصوتي وصنع المحتوى، وتعملان حاليا “على انتاج ألعاب تعليمية للأطفال لدعم المحتوى العربي على الإنترنت، والتأثير على المنهاج الدراسي، ليكون أكثر متعة وتفاعلية، ولتغيير العالم عبر زيادة جودة التعليم. تحت اسم الشركة الناشئة Sakura Games لإنشاء ألعاب تعليمية ترفيهية وألعاب Hyper Casual ومشاريع Vr وAr”.
مدير برامج المركز سارة حدادين؛ قالت إن حاضنة الاعمال في المركز؛ الوحيدة في الأردن على مدار الاساعة، مشيرة الى تسمية الحاضنة باسم النواة ( The [email protected]) والتي تدعم الشركات المستندة للابتكار والمبنية على تكنولوجيا وتقنيات الثورة الصناعية الرابعه كالذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي وانترنت الأشياء وغيرها.
ليث البدور طالب في السنة الثانية (برنامج الدبلوم) بجامعة الحسين؛ انتقل للجامعة ليلبي طموحاته، فنظامها التعليمي المرن يمكنه من الحصول على شهادة البكالوريس في الهندسة، فتميز وسجل براءة اختراع مع المهندس يوسف عكور وطالب الهندسة مهند رفاعي منذ 7 اشهر، لنظام امان للسيارات، يحمي السيارة والركاب في حال التصادم من الخلف من وسادة (فوم)، وقد ساعدتهم شركة اينسيس الموجودة في المركز، بتسجيل براءة اختراعهم في الولايات المتحدة الاميركية.
ليث البرماوي طالب هندسة طاقة في السنة الثالثة؛ يتدرب مع شركة سولار بيزو كلين منذ 5 اشهر، لتطوير تكنولوجيا تنظيف الخلايا الشمسية بدون مياه، فيما تهتم زميلته دانا قهوجي طالبة هندسة طاقة في السنة الاولى عبر شركة انفا تاكس بالبيئة، وتحويل دراسات الاثر البيئي الى عالم افتراضي، ليرى اصحاب المصانع والمواطنين والطلبة؛ كيفية التأثير على البيئة افتراضيا.
محمود دراوشة الذي يعمل في شركة مايند روكتس على تنفيذ واستخدام شخصيات كرتونية ذكية؛ لمساعدة الشركات والمنظمات المختلفة، بجعل محتوى مواقعها الإلكتروني متاح بلغة الإشارة لأكثر من 80 % من الصم، فاتحة بذلك الباب أمام مختلف المواقع الإلكترونية لتصبح مفهومة لمجتمع الصم.
يقول دراوشة، انه يترجم المحتوى في المواقع الالكترونية وغيرها بلغة الاشارة، للمساهمة بمساعدة وايجاد حلول للصم والبكم، فهناك 46 مليون اصم وابكم في العالم، يعانون من مشاكل في القراءة والكتابة، كما يعمل على ترخيص تقنية استخدام الذكاء الاصطناعي، وتوقيع اتفاقيات مع مواقع تسويقية والاكترونية، لخدمة قطاع الصم والبكم في القراءة والكتابة؛ تشمل دولا في مختلف ارجاء العالم.
اما حازم الحنبلي الذي انشأ مع زميل له شركة ماد بوكس لتصميم الالعاب على الاجهزة الخلوية، فنجحا في وصول عدد مرات تنزيل الالعاب الى 3 ملايين شخص، ويسعى لتوسيع الشركة، فبعد ان كان موظفا في شركة؛ اصبح مالكا لشركة.
المهندس احمد شبيلات كان عاطلا عن العمل؛ فابتكر منصة وموقع (واجبنا) عبر شركة بلات فورم لنشر المناسبات الاجتماعية، ووفر فرص عمل عديدة. (صحيفة الغد)

01-تموز-2019 20:45 م

نبذة عن الكاتب